الخميس، 26 سبتمبر 2013

9 مستشفيات كبرى بمقاييس دولية لعلاج "الصحة المريضة"

قررت الحكومة انجاز مستشفيات جامعية كبرى على مستوى تسع ولايات بوسط، شرق، غرب وجنوب البلاد، تستجيب للمقاييس العالمية المعتمدة في انشاء المؤسسات الاستشفائية، وحسبما أفادت به مصادر حكومية موثوقة لـ"الشروق"، فإن المشروع الذي تعطل في عهد وزير الصحة السابق، عبد العزيز زياري، ولم يتم حتى الاعلان عنه أو إطلاق الدراسات للشروع في إنجازه، تقرر إعادة بعثه بتنصيب الوزير الجديد، عبد المالك بوضياف، على رأس وزارة الصحة. واشارت المصادر ذاتها، إلى أن مشاريع المستشفيات أمر بها الرئيس بوتفليقة في أعقاب إصابته بالجلطة الدماغية، حيث اضطر الطاقم الطبي الذي أشرف على علاجه في بداية الجلطة الى نقله إلى المستشفى الفرنسي فال دوغراس، لعدم توفر المستشفيات المحلية على الإمكانات اللازمة لمواصلة فترة الاستطباب، قبل تحويله في إطار فترة النقاهة إلى مستشفى "ليزانفاليد"، إذ تم في هذا الإطار تكليف الوزير الأول عبد المالك سلال، ببحث مشاريع لانجاز مستشفيات "محترمة"، تستجيب للمقاييس العالمية، وتجنب الجزائريين مشقة التنقل إلى الخارج، سواء من حيث الحفاظ على أنفة الجزائري، من المهانة في المستشفيات الأجنبية، أو حتى من حيث اقتصاد الأموال التي عادة ما تدفع في المستشفيات الأجنبية بالعملة الصعبة، وبمبالغ مضاعفة. وحسب مصادرنا، فإنه يرتقب أن يلتقي هذا الاثنين وزير الصحة عبد المالك بوضياف، بنظيره للسكن والعمران والمدينة عبد المجيد تبون، واللجنة المختصة المكلفة بالمشاريع من أجل تدارس مخططات انجاز هذه المؤسسات الاستشفائية التي ستستفيد منها كل من ولاية الجزائر، بطاقة استيعاب إجمالية تقدر بـ 700 سرير، وكذا ولاية تيزي وزو، فضلا عن ولاية تلمسان بالغرب الجزائري، بعد فشل تجربة إنجاز مستشفى جامعي كبير بولاية وهران، أين يراوح المشروع مكانه، إضافة إلى مشروع آخر بقسنطينة بالشرق الجزائري وورڤلة بالجنوب، زيادة على أربع مشافٍ أخرى، وهي كلها مستشفيات بطاقة استيعاب قدرها 500 سرير. وأكد وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات في اتصال مع "الشروق" أن الأمر كان من رئيس الجمهورية إلى الوزير الأول، ومنه إلى وزارة الصحة، إذ التقى، أمس، بنظيره للسكن، وتمت دراسة مخططات المشاريع التي قال إن الأرضيات الخاصة بها جاهزة، والمخطط جاهز ويبقى فقط شركات الانجاز. وفي هذا السياق، لفتت مصادر عليمة بوزارة السكن والعمران والمدينة إلى أن الوزارة قررت اسناد إنجاز هذه المشاريع لعدد من شركات "القائمة الضيقة"، ذات المعايير العالمية في الإنجاز، من أجل الاسراع في إنجازها بمقاييس دولية، قبل أن يتم تكليف طواقم أجنبية أوروبية تحديدا لتسييرها على مدار خمس سنوات، يتم خلالها تكوين طاقم طبي وطاقم تسيير جزائري، لتسلم المهام من نظيره الأجنبي بعد اكتساب الخبرة اللازمة، ولفتت مصادر "الشروق" إلى أن هذه المستشفيات ستفتح أبوابها لمواطني الدول العربية والإفريقية، في حال الحاجة إليها. وتسمح هذه المستشفيات -حسب المصادر ذاتها- بتكوين خريجي كليات الطب، ومواصلة بحوث التخصصات الطبية، فضلا عن استقطاب الكفاءات الجزائرية التي تدير كبرى المستشفيات على المستوى العالمي، إذ لم تستبعد منح الأولوية في التوظيف والتسيير لهذه الكفاءات، مع منحها امتيازات ورواتب وتسهيلات اجتماعية، على غرار السكن، من أجل حملها على العودة إلى ارض الوطن، وصقل امكاناتها وكفاءاتها في هذه المشافي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق